العلامة المجلسي

319

بحار الأنوار

أيضا من الحمد وختم قبلي أو ختمت قبله فلما كان الغداة خرجنا جميعا من باب الحائر فلما صرنا على شاطئ الفرات قال لي الشاب : أنت تريد الكوفة فامض فمضيت طريق الفرات وأخذ الشاب طريق البر . قال أبو سورة : ثم أسفت على فراقه فاتبعته فقال لي : تعال فجئنا جميعا إلى أصل حصن المسناة فنمنا جميعا وانتبهنا فإذا نحن على العوفي على جبل الخندق فقال لي : أنت مضيق وعليك عيال فامض إلى أبي طاهر الزراري فسيخرج إليك من منزله وفي يده الدم من الأضحية فقل له : شاب من صفته كذا يقول لك صرة فيها عشرون دينارا جاءك بها بعض إخوانك فخذها منه قال أبو سورة : فصرت إلى أبي طاهر ابن الزراري كما قال الشاب ووصفته له فقال : الحمد لله ورأيته فدخل وأخرج إلي الصرة الدنانير فدفعها إلي وانصرفت . قال أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان وهو أيضا من أحد المشايخ الزيدية حدثت بهذا الحديث أبا الحسين محمد بن عبيد الله العلوي ونحن نزول بأرض الهر فقال : هذا حق جاءني رجل شاب فتوسمت في وجهه سمة فصرفت الناس كلهم وقلت له من أنت ؟ فقال أنا رسول الخلف عليه السلام إلى بعض إخوانه ببغداد فقلت له : معك راحلة فقال نعم في دار الطلحيين فقلت له قم فجئ بها ووجهت معه غلاما فأحضر راحلته وأقام عندي يوم ذلك وأكل من طعامي وحدثني بكثير من سري وضميري قال : فقلت له على أي طريق تأخذ ؟ قال : أنزل إلى هذه النجفة ثم آتي وادي الرملة ثم آتي الفسطاط وأبتع الراحلة فأركب إلى الخلف عليه السلام إلى المغرب . قال أبو الحسين محمد بن عبيد الله : فلما كان من الغد ركب راحلته وركبت معه حتى صرنا إلى قنطرة دار صالح فعبر الخندق وحده وأنا أراه حتى نزل النجف وغاب عن عيني . قال أبو عبد الله محمد بن زيد : فحدثت أبا بكر محمد بن أبي دارم اليمامي وهو من أحد مشايخ الحشوية بهذين الحديثين فقال : هذا حق جاءني منذ سنيات ابن أخت أبي بكر بن النخالي العطار ، وهو صوفي يصحب الصوفية فقلت : من أين وأين